العلامة الحلي
173
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأنّ وثيقة المرتهن تبطل بذلك ، ويلزم عليه الرهن المجهول ، فإنّه لا يصحّ وإن لم يكن فيه إلاّ جهالة الوثيقة وقد جرت مجرى جهالة الملك . قال أبو إسحاق : والصحيح أنّه بمنزلة البيع ، وقد نصّ عليه الشافعي في كتاب التفليس . وإن رهنها بعد بدوّ الصلاح ، جاز بشرط القطع ومطلقاً إن رهنها بدَيْن حالّ أو مؤجَّل في معناه . وإن رهنها بمؤجَّل يحلّ قبل بلوغها أوان إدراكها ، فعلى ما تقدّم في القسم الأوّل ( 1 ) . فروع : أ - إذا رهن الثمار على الأشجار وصحّ الرهن ، كانت مؤونة السقي والجذاذ والتجفيف على الراهن دون المرتهن . وإن لم يكن له شيء ، باع الحاكم جزءاً منها وأنفقه عليها . ولو توافق الراهن والمرتهن على ترك السقي ، جاز ، بخلاف علف الحيوان . وقال بعض الشافعيّة : يُجبر عليه ، كما يُجبر على علف الحيوان ( 2 ) . ب - لو أراد الراهن أو المرتهن قطع الثمرة قبل أوان الجذاذ ، فللآخَر منعه ، وبعد [ أوان ] ( 3 ) الجذاذ ليس له ذلك ، بل يُباع في الدَّيْن إن حلّ ، وإلاّ أمسكه رهناً . ج - الشجرة التي تثمر في السنة مرّتين يجوز رهن ثمرتها الحاصلة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 450 - 451 ، روضة الطالبين 3 : 291 - 292 ، وانظر : الحاوي الكبير 6 : 234 - 235 ، وحلية العلماء 4 : 436 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " . وبدلها في " روضة الطالبين " : " وقت " .